شباب من اجل الديمقرطية وحقوق الانسان المنبر العام

المنبر العام لشباب من اجل الديمقرطية وحقوق الانسان
 
اليوميةاليومية  الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  

شاطر | 
 

 السودانيون أحلام التغيير ومأزق التشرذم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسن فضل
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar

عدد الرسائل : 17
العمر : 47
Localisation : السودان
تاريخ التسجيل : 09/06/2007

مُساهمةموضوع: السودانيون أحلام التغيير ومأزق التشرذم   الثلاثاء 10 يوليو - 12:01

السودان الوطن البلد المتنوع في كل مكوناته الطبيعية والبشرية والذي يبدأ من المناخ الصحراوي ويتدرج حتى الاستوائي والمكون كذلك الأساس لتكوين أي بلد وهو المكون البشري والذي وجد متعدد ومتنوع في عرقه وثقافته ولونه وعقائده بالإضافة للمكون الأهم هو هذا الكيان الواسع المترامي الأطراف الذي يحتويهم والذي إذا حسن تدبيره وإدارته يسع الجميع المكون له بل يمكن إن يستقبل القادمين الطامحين للعيش الكريم ولا شك بلد بهذه المقومات إذا حسن إدارته سيكون قبلة وهدف يتمنى كل إن يمم وجه تجاهه.
لكن الواقع الماثل أمامنا اليوم بل وعلى مراحل مختلفة من إدارة دفة الحكم في السودان والتي كرست السلطة والثروة في منطقة جغرافية محددة وضيقة من الوطن وجسدت خلال مراحل مختلفة من مسيرة الحكم في السودان سياسات الجهوية والمحسوبية والفساد والعنصرية واستلاب حقوق الآخرين وتشديد القبضة الأمنية وتكميم الأفواه ومنع حق أصيل من حقوق المواطنة ألا وهي حق الفرد في التعبير . كما جعل الاقتصاد مكرس في يد أقلية ومنع الآخرين من المشاركة بل والمشاركة البناءة في رسم سياسات البلد وتعطيل لقدرات كان يمكن أن تسهم بفاعلية في هذا الإطار.
كل هذه التراكمات أفرزت كثير من الأمراض والتي بكل أسف ستكون قاصمة ظهر السودان إذا لم نقف جميعاً حكومة ومعارضة ومنظمات مجتمع مدني للتصدي له ألا وهو التشرذم الجهوي والقبلي وعمليات الانتصار للقبيلة والولاء للقبيلة وليس الوطن وأصبحت المشاركة في أي مجال لا يتم إلا وفق هذه الرؤية الضيقة ..
إن أخطر وأفزع مرض يهدد وحدة ومستقبل تراب هذا البلد هي الجهوية والتي يجب أن نقف على أسبابه وبموضوعية حتى لا نصبح سودانات لا تبقي ولا تذر .
والسؤال الجوهري ما الخروج من هذا الفخ والمأزق والنفق المظلم ؟؟؟ الأمر ليس بالصعوبة ولا بالسهولة ولكن بينهما يكمن الحل ولا شك أن التقوقع حول الذات والقبيلة والشللية التي نراه الآن هو مكمن الداء فلابد من نبذ كافة أنواع التقوقع والنظرة القاصرة للأمور وهنا يتطلب منا أن نعترف وبموضوعية مجردة أن كثير من الظواهر السالبة التي نعيب الأنظمة عليها بلا شك أننا جزء من أسباب هذه الظواهر ,أننا هذه هي ( الأحزاب حكومة كانت أم معارضة ومنظمات مجتمع مدني وسائل إعلام وغيره) .
دعنا أولا نتفق أن حلم الحرية والتغيير لا تأتي منحة ولكنها تنتزع انتزاعاً وذلك بالحراك والحراك الجاد في نقد المظاهر السالبة وكما هي دون الخلط بين الرأي الشخصي وأطر المشكلة المجردة ونقول للمحسن أحسنت اختلف معنا أم اتفق وكذا للمسيء أسأت ونبدأ التطوير في الجانب الايجابي من حيث انتهى من سبقونا مستصحبين منجزاتهم وتقديرها . كما يجب أن يعلم الجميع أن التغيير لا يأتي في ظل التشرذم والتشرذم الحاد الذي تعاني منه مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب وحتى داخل الحكومة الواحدة في ظل هذا التشرذم وتمسك كل طرف بطريقته التي تعتقد أنها هي المثلى للحل وطريقته فقط هي في الأساس يخدم النظام في أن يتمدد ويزداد تمسكاً بمقاليد الأمور في ظل غياب الشريك الفاعل في الساحة ولنتفق جميعاً أن بهذه الحالة التي نحن عليها صعب التغيير .
ندائنا إلى كافة منظمات المجتمع المدني في مختلف مواقعهم والحكومة والأحزاب وكذلك رسالة خاصة إلى أخواننا الثوار في كل بقاء السودان في أمري وكجبار وجنوب السودان وشرق السودان ودارفور وكردفان إلى هؤلاء جميعاً أقول آن الأوان لأن نجمع كل الجهود ونتحد فالإتحاد قوة من أجل التغيير فلا نعيب لغيرنا ما نرجو أن يكون كفى انقسامات فلنبلور الجهود في وعاء جامع و رؤى حول التغيير ونتواضع على سودانا يسع الجميع وللجميع ولنبدأ التغيير من أنفسنا قبولا للرأي المخالف وتوحيداً للرؤى لا بأس أن يكون لكل كيانه الذي ينتمي له حزباً كان أو حركة ولكن أن نتواضع على الهدف والهدف الإستراتيجي نحو الحل والحل الدائم نحو التحول الديمقراطي وتكوين دولة المؤسسات ودولة التداول السلمي للسلطة وفق نظام يحفظ للجميع حقوقهم ويحفظ وحدة وتراب السودان ونسيجه الاجتماعي نحو تنمية مستدامة متوازنة .
الوقت ما زال سانحاً لأن نبدأ وبجدية من سودان واحد موحد بعيداً عن الأنانية والمكاسب الحزبية الضيقة ولتتلاقح أفكارنا ومجهوداتنا المختلفة والذي سيؤسس لدولة عظمى بإذن الله ( ,إيد لأيد بجدع بعيد ).
بقي في ختام هذه السطور أن أقول لرفقاء الدرب والمصير ولكل الثوار في أرض دارفور أن تعالوا إلى كلمة سواء وحدوا كلمتكم وحدوا صفوفكم أنبذوا النظرات الضيقة وشخصنة المشاكل واجعلوا هدف التغيير هو الأسمى ولنبدأ بأنفسنا جميعاً مستصحبين كل الآراء والمكونات وهي أيضاً تعتبر وحدة لقياس قاعدتنا التي نرتكز إليها إذا حدث ذلك فما يفصلنا عن الهدف إلا أن نمد أيدينا لنخطف ثمرات النصر والتغيير يانعة وقلوب وجهود الجميع تحفنا تصفيقاً وتبجيلا .

مع خالص الود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.sadaalahdas.com
 
السودانيون أحلام التغيير ومأزق التشرذم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شباب من اجل الديمقرطية وحقوق الانسان المنبر العام :: المنبر العام-
انتقل الى: